تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

ذكر القصاص [ الأبيناء ]

قصّ الأسود بن سريع ، وهو الذي قال :
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلا فإني لا أخالك ناجيا
وقص الحسن وسعيد ابنا أبي الحسن . وكان جعفر بن الحسن أول من اتخذ في مسجد البصرة حلقة وأقرأ القرآن في مسجد البصرة وقص إبراهيم التيمي . وقص عبيد بن عمر الليثيّ وجلس إليه عبد اللّه بن عمر . حدثني بذلك عمرو بن فائد بإسناد له . ومن القصاص : أبو بكر الهذلي وهو عبد اللّه بن سلمى ، وكان بيّنا خطيبا صاحب أخبار وآثار . وقص مطرّف بن عبد اللّه بن الشخير في مكان أبيه . ومن كبار القصاص ثم من هذيل : مسلم بن جندب وكان قاص مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله بالمدينة ، وكان إمامهم وقارئهم ، وفيه يقول عمر بن عبد العزيز : « من سره أن يسمع القرآن غضا فليسمع قراءة مسلم بن جندب » . ومن القصاص : عبد اللّه بن عرادة بن عبد اللّه بن الوضين ، وله مسجد في بني شيبان . ومن القصاص : موسى بن سيّار الأسواري ، وكان من أعاجيب الدنيا ، كانت فصاحته بالفارسية في وزن فصاحته بالعربية ، وكان يجلس في مجلسه المشهور به ، فتقعد العرب عن يمينه ، والفرس عن يساره ، فيقرأ الآية من كتاب اللّه ويفسرها للعرب بالعربية ، ثم يحول وجهه إلى الفرس فيفسرها لهم بالفارسية ، فلا يدري بأي لسان هو أبين . واللغتان إذا التقتا في اللسان الواحد أدخلت كل واحدة منهما الضيم على صاحبتها إلا ما ذكرناه من لسان موسى بن سيار الأسواري . ولم يكن في هذه الأمة بعد أبي موسى الأشعري أقرأ في محراب من موسى بن سيار ثم عثمان بن سعيد بن أسعد ، ثم يونس النحوي ، ثم