شنشنة أعرفها من أخزم
الشعر لأبي أخزم الطائي ، وهو جد أبي حاتم طيء أو جدّ جده ، وكان له ابن يقال له أخزم فمات وترك بنين فتوثبوا يوما على جدهم أبي أخزم فأدموه ، فقال :
إن بنيّ رمّلوني بالدم * شنشنة أعرفها من أخزم
أي أنهم أشبهوا أباهم في طبيعته وخلقه . وأحسبه كان به عاقا . هكذا ذكر ابن الكلبيّ . والشنشنة مثل الطبيعة والسجية .
فأراد عمر رحمه اللّه أني أعرف فيك مشابه من أبيك ، في رأيه وعقله .
ويقال إنه لم يكن لقرشي مثل رأي العباس .
[ داود بن علي ]
ومن خطباء بني هاشم أيضا : داود بن عليّ ، ويكنى أبا سليمان ، وكان أنطق الناس وأجودهم ارتجالا واقتضابا للقول ، ويقال إنه لم يتقدّم في تحبير خطبة قط . وله كلام كثير معروف محفوظ ، فمن ذلك خطبته على أهل مكة :
« شكرا شكرا . أما واللّه ما خرجنا لنحتفر فيكم نهرا ، ولا لنبني فيكم قصرا . أظن عدو اللّه أن لن نظفر به أن أرخي له في زمامه ، حتى عثر في فضل خطامه . فالآن عاد الأمر في نصابه ، وطلعت الشمس من مطلعها ، والآن أخذ القوس باريها ، وعادت النبل إلى النزعة ، ورجع الحق إلى مستقره ، في أهل بيت نبيّكم : أهل بيت الرأفة والرحمة » .
[ عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ]
ومن خطباء بني هاشم : عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وهو القائل لابنه إبراهيم أو محمد :