تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
عيسى ، وإسحاق بن سليمان ، وأيوب بن جعفر . هؤلاء كانوا أعلم بقريش وبالدولة وبرجال الدعوة ، من المعروفين برواية الأخبار . وكان إبراهيم بن السندي يحدثني عن هؤلاء بشيء هو خلاف ما في كتب الهيثم بن عديّ وابن الكلبيّ . وإذا سمعته علمت أنه ليس من المؤلف المزوّر « 1 » .

[ نصر وإبراهيم السنديان ]

وكان عبد اللّه بن علي ، وداود بن علي يعدلان بأمّة من الأمم . ومن مواليهم : إبراهيم ونصر ابنا السنديّ . فأما نصر فكان صاحب أخبار وأحاديث ، وكان لا يعدو حديث ابن الكلبيّ والهيثم بن عدي . وأما إبراهيم فإنه كان رجلا لا نظير له : كان خطيبا ، وكان ناسبا ، وكان فقيها ، وكان نحويا عروضيا ، وحافظا للحديث ، راوية للشعر شاعرا وكان فخم الألفاظ شريف المعاني ، وكان كاتب القلم كاتب العمل ، وكان يتكلم بكلام رؤبة ، ويعمل في الخراج بعمل زاذان فروخ الأعور « 2 » ، وكان منجّما طبيبا ، وكان من رؤساء المتكلمين ، وعالما بالدولة وبرجال الدعوة ، وكان أحفظ الناس لما سمع ، وأقلهم نوما وأصبرهم على السهر .

[ جحدب التميمي ]

ومن خطباء تميم : جحدب . وكان خطيبا راوية ، وكان قضى على جرير في بعض مذاهبه ، فقال جرير :
هامش
( 1 ) زور الكلام : قومه وأتقنه . ( 2 ) دهقان تولى الخراج زمن عبيد اللّه بن زياد والي البصرة .