عيسى ، وإسحاق بن سليمان ، وأيوب بن جعفر . هؤلاء كانوا أعلم بقريش وبالدولة وبرجال الدعوة ، من المعروفين برواية الأخبار .
وكان إبراهيم بن السندي يحدثني عن هؤلاء بشيء هو خلاف ما في كتب الهيثم بن عديّ وابن الكلبيّ . وإذا سمعته علمت أنه ليس من المؤلف المزوّر « 1 » .
[ نصر وإبراهيم السنديان ]
وكان عبد اللّه بن علي ، وداود بن علي يعدلان بأمّة من الأمم .
ومن مواليهم : إبراهيم ونصر ابنا السنديّ .
فأما نصر فكان صاحب أخبار وأحاديث ، وكان لا يعدو حديث ابن الكلبيّ والهيثم بن عدي .
وأما إبراهيم فإنه كان رجلا لا نظير له : كان خطيبا ، وكان ناسبا ، وكان فقيها ، وكان نحويا عروضيا ، وحافظا للحديث ، راوية للشعر شاعرا وكان فخم الألفاظ شريف المعاني ، وكان كاتب القلم كاتب العمل ، وكان يتكلم بكلام رؤبة ، ويعمل في الخراج بعمل زاذان فروخ الأعور « 2 » ، وكان منجّما طبيبا ، وكان من رؤساء المتكلمين ، وعالما بالدولة وبرجال الدعوة ، وكان أحفظ الناس لما سمع ، وأقلهم نوما وأصبرهم على السهر .
[ جحدب التميمي ]
ومن خطباء تميم : جحدب . وكان خطيبا راوية ، وكان قضى على جرير في بعض مذاهبه ، فقال جرير :
هامش
( 1 ) زور الكلام : قومه وأتقنه .
( 2 ) دهقان تولى الخراج زمن عبيد اللّه بن زياد والي البصرة .