ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها * حتى أتيت أبا عمرو بن عمّار
قال : فإذا كان الفرزدق وهو راوية الناس وشاعرهم وصاحب أخبارهم يقول فيه مثل هذا القول ، فهو الذي لا يشك في خطابته وبلاغته .
وقال يونس : لولا شعر الفرزدق لذهب نصف أخبار الناس .
وقال في أبي عمر مكّي بن سوادة :
الجامع العلم ننساه ويحفظه * والصادق القول إن أنداده كذبوا
وكان أبو سفيان بن العلاء ناسبا ، وكلاهما كناهما أسماؤهما . وكذلك أبو عمرو بن العلاء بن لبيد ، وأبو سفيان بن العلاء بن لبيد التغلبيّ ، خليفة عيسى ابن شبيب المازني على شرط البصرة .
وكان عقيل بن أبي طالب ناسبا عالما بالأمهات ، بيّن اللسان سديد الجواب ، لا يقوم له أحد .
وكان أبو الجهم بن حذيفة العدويّ ناسبا شديد العارضة ، كثير الذّكر للأمهات بالمثالب .
ومن رؤساء النسابين : دغفل بن حنظلة ، أحد بني عمرو بن شيبان ، لم يدرك الناس مثله لسانا وعلما وحفظا . ومن هذه الطبقة زيد بن الكيّس النمري .
ومن نسابي كلب : محمد بن السائب ، وهشام بن محمد بن السائب ، وشرقي بن القطاميّ . وكان أعلاهم في العلم ومن ضرب به المثل ، حماد بن بشر .
وقال سماك العكرمي :
فسائل دغفلا وأخا هلال * وحمّادا ينبّؤك اليقينا
وقد ذكرنا دغفلا . وأخو هلال هو زيد بن الكيّس . وبنو هلال حي من النمر بن قاسط .