اقدعوا : انهوا . طلعة : أي تطلع إلى كل شيء . حادثوا ، أي اجلوا واشحذوا . والدثور : يقال : دثر أثر فلان ، إذا ذهب ، كما يقال درس وعفا .
قال : فحدّثت بهذا الحديث أبا عمرو بن العلاء ، فتعجب من كلامه .
وقال الشاعر :
سمعن بهيجا أوجفت فذكرته * ولا يبعث الأحزان مثل التذكر
الوجيف : سير شديد ، يقال : وجف الفرس والبعير وأوجفته . ومثله الايضاع ، وهو الإسراع . أراد : بهيجا أقبلت مسرعة .
ومن الأسجاع قول أيوب بن القريّة ، وقد كان دعي للكلام واحتبس القول عليه ، فقال : « قد طال السهر ، وسقط القمر ، واشتد المطر ، فما ينتظر » .
فأجابه فتى من عبد القيس فقال : « قد طال الأرق ، وسقط الشفق وكثر اللثق ، فلينطق من نطق » .
اللثق : الندى والوحل .
وقال أعرابي لرجل : « نحن واللّه آكل منكم للمأدوم ، وأكسب منكم للمعدوم ، وأعطى منكم للمحروم » .
ووصف أعرابي رجلا فقال : « إن رفدك لنجيح ، وإن خيرك لسريح ، وإن منعك لمريح » .
سريح : عجل . ومريح : أي مريح من كدّ الطلب .
وقال عبد الملك لأعرابي : ما أطيب الطعام ؟ فقال : « بكرة سنمة ، في قدور رذمة ، بشفار حذمة ، في غداة شبمة » . فقال عبد الملك : وأبيك لقد أطيبت .