أبي موسى الأشعري ، وسوار ، وعبيد اللّه ، وأحمد بن أبي رباح . فكان بلال قاضيا ابن قاض ابن قاض .
وقال رؤبة :
فأنت يا ابن القاضيين قاضي * معتزم على الطريق ماضي
قال أبو الحسن المدائني : كان عبيد اللّه بن الحسن حيث وفد على المهدي معزيا ومهنئا ، أعد له كلاما ، فبلغه أن الناس قد أعجبهم كلامه فقال لشبيب بن شيبة : إني واللّه ما ألتفت إلى هؤلاء ، ولكن سل لي عبيد اللّه الكاتب عنه . فسأله فقال : ما أحسن ما تكلم به ! على أنه أخذ مواعظ الحسن ، ورسائل غيلان « 1 » ، فلقح بينهما كلاما . فأخبره بذلك شبيب ، فقال عبيد اللّه :
لا واللّه إن أخطأ حرفا واحدا .
وكان محمد بن سليمان « 2 » له خطبة لا يغيرها ، وكان يقول : « إن اللّه وملائكته » . فكان يرفع الملائكة ، فقيل له في ذلك ، فقال : خرّجوا لها وجها . ولم يكن يدع الرفع .
قال : وصلى بنا خزيمة يوم النحر ، فخطب ، فلم يسمع من كلامه إلا ذكر أمير المؤمنين الرشيد ، وولي عهده محمد .
قال : وكان إسحاق بن شمّر يدار به إذا فرغ المنبر . قال الشاعر :
أمير المؤمنين إليك نشكو * وإن كنا نقول بغير عذر
غفرت ذنوبنا وعفوت عنا * وليست منك أن تعفو بنكر
فإن المنبر البصريّ يشكو * على العلات إسحاق بن شمر
أضبي على خشبات ملك * كمركب ثعلب ظهر الهزبر
هامش
( 1 ) غيلان الدمشقي من رواد القدرية في العصر الأموي ، غضب عليه عبد الملك بن مروان فصلبه بباب دمشق .
( 2 ) والي البصرة من قبل المنصور ، ثم ولي الكوفة وعزل عنها مرارا توفي سنة 173 ه .