الأصيد : السيد الرافع رأسه ، الشامخ بأنفه .
وقال في التطبيق :
فلما أن بدا القعقاع لجت * على شرك تناقله نقالا
تعاورن الحديث وطبّقته * كما طبقت بالنعل المثالا « 1 »
قال : وهذا التطبيق غير التطبيق الأول . وقال آخر :
لو كنت ذا علم علمت وكيف لي * بالعلم بعد تدبّر الأمر
يعني إدبار الأمر .
[ عودة إلى المفاضلة بين الصمت والكلام ]
وقال المعترض على أصحاب الخطابة والبلاغة :
قال لقمان لابنه : « أي بنيّ ، إني قد ندمت على الكلام ، ولم أندم على السكوت » . وقال الشاعر :
ما أن ندمت على سكوتي مرة * ولقد ندمت على الكلام مرارا
وقال الآخر :
خلّ جنبيك لرام * وامض عنه بسلام
مت بداء الصمت خير * لك من داء الكلام
إنما المسلم من أل * جم فاه بلجام
وقال الآخر في الاحتراس والتحذير :
اخفض الصوت إن نطقت بليل * والتفت بالنهار قبل الكلام
هامش
( 1 ) القعقاع : طريق . الشرك : الطرق التي تخفى عليك . المناقلة : سرعة نقل القوائم .