بِخَبَرٍ
، فقال بعض المعترضين : فقد قال :
أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ
. فقال أبو عقيل : « لم يعرف موقع النار من أبناء السبيل ، ومن الجائع المقرور » .
وقال لبيد بن ربيعة :
ومقام ضيق فرجته * ببيان ولسان وجدل
لو يقوم الفيل أو فيّاله * زلّ عن مثل مقامي وزحل
ولدى النعمان مني موطن * بين فاثور أفاق فالدّحل « 1 »
إذ دعتني عامر أنصرها * فالتقى الألسن كالنبل الدّول « 2 »
فرميت القوم رشقا صائبا * ليس بالعصل ولا بالمقثعل « 3 »
فانتضلنا وابن سلمى قاعد * كعتيق الطير يغضي ويجل
وقبيل من لكيز شاهد * رهط مرجوم ، ورهط ابن المعل
وقال لبيد أيضا :
وأبيض يجتاب الخروق على الوجى * خطيبا إذا التفّ المجامع فاصلا
يجتاب : يفتعل من الجوب ، وهو أن يجوب البلاد ، أي يدخل فيها ويقطعها . والخروق : جمع خرق ، والخرق : الفلاة الواسعة . والوجى :
الحفا ، مقصور كما ترى ، وأنه ليتوجى في مشيته ، وهو وج . وقال رؤبة :
به الرذايا من وج ومسقط
وقال أيضا لبيد :
لو كان حيّ في الحياة مخلّدا * في الدهر أدركه أبو يكسوم
والحارثان كلاهما ومحرّق * أو تبع أو فارس اليحموم « 4 »
هامش
( 1 ) فاثور : موضع بنجد . أفاق : موضع في بلاد بني يربوع . الدحل ماء بنجد .
( 2 ) الدول : المتداول .
( 3 ) الرشق : أن يرمى بالسهام كلها . العصل : المعوجة . المقثعل الذي لم يبر بريا جيدا .
( 4 ) أبو يكسوم : كنية أبرهة ملك الحبشة الذي غزا الكعبة . والحارثان : هما الحارث الأكبر والحارث الأصغر من ملوك الغساسنة في الشام . ومحرق : عمرو بن هند ملك الحيرة اللخمي الذي حرق تميم وفارس اليحموم هو النعمان بن المنذر واليحموم حصانه .