من يلقه من بطل مسرند * في زغفة محكمة بالسرد « 1 »
تجول بين رأسه والكرد
يعني العنق . وفيها يقول أيضا :
لما هوى بين غياض الأسد * وصار في كفّ الهزبر الورد
آلى يذوق الدهر آب سرد « 2 »
وكقول الآخر :
ودلهني وقع الأسنة والقنا * وكافر كوبات لها عجر قفد « 3 »
بأيدي رجال ما كلامي كلامهم * يسومونني مردا وما أنا والمرد
ومثل هذا موجود في شعر ( أبي ) العذافر الكندي وغيره ، [ ويمكن ] أيضا أن يكون الشعر مثل شعر بحر وشاذ ، وأسود بن أبي كريمة . وكما قال يزيد ابن ربيعة بن مفرغ « 4 » .
آب است نبيذ است * عصارات زبيب است
سميّه روسبيد است « 5 »
وقال أسود بن أبي كريمة :
لزم الغرّام ثوبي * بكرة في يوم سبت « 6 »
هامش
( 1 ) المسرند : من يغلب ويعلو . الزغفة : الدرع اللينة المحكمة . السرد : الزرد .
( 2 ) آب سرد : ماء بارد .
( 3 ) المدله : الساهي القلب ، الذاهب العقل . العجر : العقدة في الخشب . قفد : الغليظ العنق .
( 4 ) يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري : شاعر أموي هجا أبا سفيان واتهمه بالزنا ، فسقاه عبيد اللّه بن زياد نبيذا ممزوجا بالشبرم وطوفه في الأسواق فكان يسلح والصبيان يتبعونه يسألونه عما به فكان يجيبهم بهذه الأبيات .
( 5 ) آب : ماء . أي أن النبيذ ما هو إلا ماء ، أو عصارات الزبيب . روسبيد : مشهورة . سمية :
أم زياد بن أبيه .
( 6 ) الغرام : المطالبون بالدين .