النياط : معاليق القلب . والأين : الاعياء . والظليم : ذكر النعام . ويقال إنه لعمم الجسم ، وإن جسمه لعمم ، إذا كان تاما . ومنه قيل نبت عمم وأعتم النبت ، إذا تم .
وكان الرشيد إذا طاف بالبيت جعل لإزاره ذنبين عن يمين وشمال ، ثم طاف بأوسع من خطو الظليم ، وأسرع من رجع يد الذئب .
وقد أخبرني إبراهيم بن السندي بمحصول ذرع ذلك الخطو ، إلا إني أحسبه فراسخ فيما رأيته يذهب إليه .
وقال إبراهيم : ونظر إليه أعرابي في تلك الحال والهيئة فقال :
خطو الظليم ريع ممسى فانشمر
ريع : فزع . ممسى : حين المساء . انشمر : جد في الهرب .
وحدثني إبراهيم بن السندي قال : لما أتى عبد الملك بن صالح وفد الروم وهو في بلادهم ، أقام على رأسه رجالا في السماطين لهم قصر وهام ومناكب وأجسام ، وشوارب وشعور ، فبينا هم قيام يكلمونه ومنهم رجل وجهه في قفا البطريق إذ عطس عطسة ضئيلة ، فلحظه عبد الملك ، فلم يدر أي شيء أنكر منه ، فلما مضى الوفد قال له : ويلك ، هلا إذ كنت ضيق المنخر كزّ الحيشوم ، أتبعتها بصيحة تخلع بها قلب العلج ؟ ! وفي تفضيل الجهارة في الخطب يقول شبّة بن عقال بعقب خطبته عند سليمان بن علي بن عبد اللّه بن عباس :
ألا ليت أمّ الجهم واللّه سامع * ترى ، حيث كانت بالعراق ، مقامي
عشية بذّ الناس جهري ومنطقي * وبذّ كلام الناطقين كلامي
وقال طحلاء يمدح معاوية بالجهارة وبجودة الخطبة :
ركوب المنابر وثابها * معنّ بخطبته مجهر
تريع إليه هوادي الكلام * إذا ضلّ خطبته المهذر