يقول : هم ملوك وأشباه الملوك ، ولهم كفاة فهم لا يحسنون إصابة المفصل .
وأنشدني أبو عبيدة في مثل ذلك :
وصلع الرؤوس عظام البطون * جفاة المحزّ غلاظ القصر
ولذلك قال الراجز :
ليس براعي إبل ولا غنم * ولا بجزّار على ظهر وضم
وقال الآخر ، وهو ابن الزبعري :
وفتيان صدق حسان الوجو * ه لا يجدون لشيء ألم
من آل المغيرة لا يشهدو * ن عند المجازر لحم الوضم
وقال الراعي في المعنى الأول :
فطبقن عرض القفّ ثم جزعنه * كما طبقت في العظم مدية جازر « 1 »
وأنشد الأصمعي :
وكف فتى لم يعرف السلخ قبلها * تجور يداه في الأديم وتجرح
وأنشد الأصمعي :
لا يمسك العرف إلا ريث يرسله * ولا يلاطم عند اللحم في السوق
وقد فسر ذلك لبيد بن ربيعة ، وبيّنه وضرب به المثل ، حيث قال في الحكم بين عامر بن الطفيل ، وعلقمة بن علاثة :
يا هرم بن الأكرمين منصبا * أنك قد أوتيت حكما معجبا
فطبّق المفصل واغنم طيبا
هامش
( 1 ) عرض القف : وسطه . جزعنه : قطعنه .