وشاعر سوء يهضب القول ظالما * كما اقتمّ أعشى مظلم الليل حاطب
يهضب : يكثر . والأهاضيب : المطر الكثير . اقتمّ : افتعل من القمامة .
وأنشد :
أعوذ باللّه الأعزّ الأكرم * من قولي الشيء الذي لم أعلم
تخبّط الأعمى الضرير الأيهم
وقال إبراهيم بن هرمة « 1 » ، في تطبيق المفصل - وتلحق هذه المعاني بأخواتها قبل :
وعميمة قد سقت فيها عائرا * غفلا ومنها عائر موسوم
طبّقت مفصلها بغير حديدة * فرأى العدو غناي حيث أقوم
[ ثمامة بن أشرس ]
وهذه الصفات التي ذكرها ثمامة بن أشرس ، فوصف بها جعفر بن يحيى ، كان ثمامة بن أشرس قد انتظمها لنفسه ، واستولى عليها دون جميع أهل عصره وما علمت أنه كان في زمانه قروي ولا بلدي ، كان بلغ من حسن الأفهام مع قلة عدد الحروف ، ولا من سهولة المخرج مع السلامة من التكلف ، ما كان بلغه . وكان لفظه في وزن إشارته ، ومعناه في طبقة لفظه ، ولم يكن لفظه إلى سمعك بأسرع من معناه إلى قلبك .
قال بعض الكتاب : معاني ثمامة الظاهرة في ألفاظه ، الواضحة في مخارج كلامه ، كما وصف الخريمي شعر نفسه في مديح أبي دلف ، حيث يقول :
له كلم فيك معقولة * إزاء القلوب كركب وقوف
هامش
( 1 ) إبراهيم بن هرمة الفهري شاعر أموي أدرك الدولة العباسية ومدح المنصور وعمر طويلا .