يقول : احكم بين عامر بن الطفيل وعلقمة بن علاثة بكلمة فصل ، وبأمر قاطع ، فتفصل بها بين الحق والباطل ، كما يفصل الجزار الحاذق مفصل العظمين .
وقد قال الشاعر في هرم :
قضى هرم يوم المريرة بينهم * قضاء امرئ بالأولية عالم
قضى ثم ولى الحكم من كان أهله * وليس ذنابي الريش مثل القوادم
ويقال في الفحل إذا لم يحسن الضّراب : جمل عياياء ، وجمل طباقاء .
وقالت امرأة في الجاهلية تشكو زوجها : « زوجي عياياء طباقاء ، وكل داء له دواء » .
حتى جعلوا ذلك مثلا للعيي الفدم ، والذي لا يتجه للحجة . وقال الشاعر :
طباقاء لم يشهد خصوما ولم يقد * ركابا إلى أكوارها حين تعكف « 1 »
وذكر زهير بن أبي سلمى الخطل فعابه فقال :
وذي خطل في القول يحسب أنه * مصيب فما يلمم به فهو قائله
عبأت له حلما وأكرمت غيره * وأعرضت عنه وهو باد مقاتله
وقال غيره :
شمس إذا خطل الحديث أوانس * يرقبن كل مجذّر تنبال
الشمس ، مأخوذ من الخيل ، وهي الخيل المرحة الضاربة بأذنابها من النشاط . والمجذّر : القصير - والتنبال : القصير الدنيء .
وقال أبو الأسود الدؤلي ، وكان من المقدمين في العلم ، واسم أبي الأسود ظالم بن عمرو :
هامش
( 1 ) الكور ، بالضم : الرحل بأداته . تعكف : تحبس .