فسل نفسك الإنفاق من كنز صبرها * عليك و إرفاقا إلى زمن البرّ
لسيّدة نساء العالمين فاطمة بنت النّبىّ صلوات اللّه تعالى على أبيها و عليها
رأيت أبى و المرتجى للنّوائب « 1 » * على النّعش محمولا ففاضت سواكبى
و كنّا كغصن بانة وسط روضة * ففرّقنا ريب المنون القواضب
كذا الدّهر لا يبقى خليلا لخلّة * و من شأنه تكدير صفو المشارب
* 751 * إذا اشتدّ شوقى زرت قبرك باكيا * أنوح و أبكى لا أراك مجاوبى
أيا ساكن الزّوراء علّمتنى البكا * و حزنك أنسانى جميع المصائب « 2 »
فإن كنت عنّى فى التّراب مغيّبا * فما أنت عن قلب الحزين بغائب « 3 »
* * * و ختمت كتابة هذه الكرّاسة بثلاثة أبيات نستفيد من ديوان شمس الخلافى و أغترف عن تيّار نحو السّلطنة و الإمامة أعنى حضرة مولانا السّلطان الأعظم مالك رقاب الأمم الّذى زان يد « 4 » الخلافة و ما زانته و نوّر وجه السّلطنة و ما نوّرته خلّد اللّه تعالى فى خلافة الأرض سلطانه ، و هى هذه :
إنّ المفاخر فى الدّنيا مشتّتة * و ما جمعن مرور الدّهر فى نفر
من الملوك و اهل العزم قاطبة * كذا حوتها متون السّفر و الأثر
لكنّنا و به حمد اللّه مجتمع * أشتاتها عندنا فى أحسن الصّور
ليكون ختامه مسكا ، و صلّى اللّه على محمّد نبىّ الرّحمة و شفيع الأمّة و على آله و أصحابه خير صحب و آل ، ما تلألأ « 5 » فى البيداء آل .
هامش
( 1 ) للنوايب .
( 2 ) المصايب .
( 3 ) بغايب .
( 4 ) در متن عربى به جاى يد دست آورده است ! .
( 5 ) تلاتلاء .