* 611 * فى المقامات
منها التّوبة : قال اللّه تعالى :
وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 1 » و قال النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم : إذا تاب المؤمن كتب اللّه تعالى له بكلّ يوم مرّ عليه فى فسقه عبادة سنة و أعطاه ثواب ألف شهيد و يتّوّج يوم القيامة بألف تاج و فتح له ألف باب من الجنّة و يقوم يوم القيامة ملك عن يمينه و ملك عن شماله و ملك عن أمامه و ملك عن خلفه يبشّرونه بالجنّة .
قال رويم رحمة اللّه عليه : معنى التّوبة أن تتوب من التّوبة . قيل : معناه قول رابعة :
أستغفر اللّه من قلّة صدقى فى قولى : أستغفر اللّه .
قال أبو الحسين النّورىّ : التّوبة أن يتوب « 2 » عن كلّ شىء سوى اللّه . قال ابن عطاء :
التّوبة توبتان : توبة الإنابة و توبة الإستجابة ، فتوبة الإنابة أن يتوب العبد خوفا من عقوبته و توبة الإستجابة أن يتوب حياء من كرمه .
قال بعضهم : توبة الكذّابين على أطراف اللّسان - يعنى قول أستغفر اللّه - .
و منها الورع : قال النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم : لو صلّيتم حتّى تكونوا كالحنايا و صمتم حتّى تكونوا كالأوتار فما ينفعكم إلّا الورع « 3 » .
سئل « 4 » الخواصّ عن الورع * 612 * فقال : الورع أن لا يتكلّم العبد إلّا بالحقّ غضبا أو رضى .
قال سليمان الدّارانىّ رحمة اللّه عليه : الورع أوّل الزّهد كما أنّ القناعة طرف من الرّضى .
قال معروف الكرخىّ رحمة اللّه عليه : إحفظ لسانك عن المدح كما تحفظه من الذّمّ .
و منها الزّهد : قال النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم : الزّاهدون فى الدّنيا الرّاغبون فى الآخرة
هامش
( 1 ) قرآن كريم سوره النور ( 24 ) قسمتى از آيه 31 .
( 2 ) تتوب أرجح است .
( 3 ) بحار الانوار 74 / 88 باب 4 .
( 4 ) سيل .