عليه و سلّم : من خاف اللّه خوّف اللّه منه كلّ شىء ، و من لم يخف اللّه خوّفه اللّه من كلّ شىء « 1 » .
قال أبو عمرو الدّمشقىّ : الخائف « 2 » من يخاف من نفسه أكثر ممّا يخاف من الشّيطان .
قيل : الخائف الّذى لا يخاف غير اللّه .
و منها الرّجاء : قال اللّه تعالى :
مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ
« 3 » ، قال بعضهم : الرّجاء عيش القلوب و بقاؤها بلقاء المحبوب .
و منها التّوكّل : قال اللّه تعالى :
وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 4 » قال النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم : لا يكمل للعبد الإيمان حتّى يكون فيه خمس خصال : التّوكّل على اللّه و التّفويض إلى اللّه و التّسليم لأمر اللّه و الرّضاء بقضاء اللّه و الصّبر على بلاء اللّه « 5 » .
قال سهل رحمة اللّه عليه * 614 * : أوّل مقامات التّوكّل أن يكون العبد بين يدى اللّه تعالى كالميّت بين يدى الغاسل يقلّبه كيف أراد و لا يكون له حركة و لا تدبير .
و قال أيضا : العلم كلّه باب من التّعبّد و التّعبّد كلّه باب من الورع و الورع كلّه باب من الزّهد و الزّهد كلّه باب من التّوكّل .
و منها الرّضاء : قال اللّه تعالى :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ
« 6 » ، و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم : إذا أراد اللّه بعبد خيرا أرضاه بما قسم له و بارك له فيه « 7 » .
قال الجنيد رحمة اللّه عليه : الرّضا [ ء ] رفع الإختيار . و قال رويم : الرّضاء إستقبال الأحكام بالفرج . تمّت المقامات .
هامش
( 1 ) بحار الانوار 69 / 406 ح 114 .
( 2 ) الخايف و هكذا در مورد بعد .
( 3 ) قرآن كريم سوره عنكبوت ( 29 ) قسمتى از آيه 5 .
( 4 ) قرآن كريم سوره طلاق ( 65 ) قسمتى از آيه 3 .
( 5 ) بحار الانوار 74 / 179 باب 7 .
( 6 ) قرآن كريم سوره البيّنة ( 98 ) قسمتى از آيه 8 .
( 7 ) تفسير الثعالبى 5 / 179 ، كنز العمال 3 / 395 ح 7117 .