فى القران و حبّ الآخرة و الجزع من الحساب و خفض الجناح ، و إيّاك أن تسبّ حكيما أو تكذّب صادقا أو تطيع آثما و تعصى إماما عادلا أو تفسد أرضا . أوصيك بإبقاء اللّه عند كلّ حجر و شجر و مدر و أن تحدث لكلّ ذنب توبة - السّرّ بالسّرّ و العلانية بالعلانية - بذلك أدّب اللّه عباده و دعاهم إلى مكارم الأخلاق و محاسن الآداب « 1 » .
من كلام الأولياء و العلماء و العارفين قال ولىّ اللّه علىّ عليه السّلام : سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الصّبر العسل « 2 » .
و قال [ ع ] : من حسن خلقه إستراح و راح .
سئل « 3 » بعض العارفين عن تعرّف الأولياء رضى اللّه عنهم ، فقال : بلطف لسانهم و حسن أخلاقهم و بشاشة وجههم و سماحة نفوسهم و قلّة إعراضهم و قبول عذر من اعتذر إليهم و تمام الشّعفة على جميع الخلائق « 4 » صالحهم و طالحهم .
من كلام الفصحاء خلق لو مزج البحر لنقى ملوحته * 607 * وصفى كدورته ، خلق كنسيم الأسحار على صفحات الأنوار ، خلق كالماء صفاء و كالمسك ذكاء ، أخلاق قد تجمّعت المروّة أطرافها و حرست الحرّيّة أكنافها ، أخلاق أعذب من ماء الغمام و أحلى من ريق النّحل و أطيب من زمن الورد ، أخلاق أحسن من الدّرّ و العقبان فى بحور الحسان و أذكى من حركات الرّيح بين الرّيحان .
من الاشعار « 5 » العربيّة ، قال علىّ عليه السّلام
إنّ المكارم أخلاق مطهّرة * فالعقل أوّلها و الدّين ثانيها
هامش
( 1 ) بحار الانوار 77 / 129 ح 33 .
( 2 ) بحار الانوار 71 / 393 ح 61 ، مستدرك 12 / 73 .
( 3 ) سيل .
( 4 ) الخلايق .
( 5 ) در اصل : اشعار .