و الشّريعة مثلا كقرص الشّمس و الطّريقة شعاعها و ضياؤها و لا ينفكّ إحداهما عن الأخرى .
و هذه الخصال العشر مع الخصال السّتّين يكون سبعين ، و المريد قبل التّلبّس بشىء « 1 » من هذه السّبعين متّصف بما صار به مريدا ، فإنّه لا يكون مريدا الّا و له مراد « 2 » الّا بعد ما علم وجود ذلك المراد بعلم اليقين .
فمن بلغ درجة الإرادة أوّلا ثمّ ارتقى الى هذه الدّرجات السّبعين فحقيق أن يكون مؤمنا فإنّ الإيمان بضع و سبعون شعبة و طريق الدّين من حبّات الرّمل و ذرّات المخلوقات و لكنّها مع كثرتها وسائل « 3 » الى طريقة واحدة موصلة الى الحقّ ، و تلك الطّريقة ليست فى الأرض و لا فى السّما [ ء ] لا هى شرقيّة و لا هى غربيّة و انّما هى قلوب أهل الوفا [ ء ] بعهد اللّه .
و إليها أشار قوله :
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ
الآية « 4 » .
و أشار الى هذا المعنى قوله : لا يسعنى سماء و لا أرض و يسعنى قلب عبدى المؤمن « 5 » .
و مدخل هذه الطّريقة الإرادة و العزّة ، و دليلها خاتم الرّسل و سالكوها الأنبيا [ ء ] و الصّدّيقون * 33 * و الأوليا [ ء ] و القدسيّون : فمن وفى « 6 » بعهد ربّه و ثبّت قدمه فى متابعة رسوله فهو مع
الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ
« 7 » و فيه نزل :
وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ
« 8 » .
هامش
( 1 ) بسى .
( 2 ) اين كلمه محو شده است .
( 3 ) وسايل .
( 4 ) قرآن كريم ، سوره احزاب ( 33 ) آيه 72 .
( 5 ) عوالى اللئالى 4 / 7 .
( 6 ) وفا .
( 7 ) قرآن كريم ، سوره نساء ( 4 ) آيه 69 .
( 8 ) قرآن كريم ، سوره يونس ( 10 ) آيه 2 .