الرّبّانىّ تجذبه و لا تكل الى نفسه طرفة عين .
و فى الحديث المرفوع : لا يزال اللّه فى عون العبد ما كان العبد فى عون المرء المسلم « 1 » .
الثّانى : أن لا يألوه نصحا فى كلّ وقت و يكون له كالرّقيب عليه و لا يفصل عنه ، و إرشاده بالإشارة و التّعريض انفع له منه بالتّصريح ما أمكن و لا يزال تعرّض عليه آداب الطّريقة حتّى تتبدّل عاداته الجاهليّة كالعادة المعلم و ساير الجوارح المعلمة .
و فى الحديث : طوبى للمناطق فى قوم يسمعون كلامه « 2 » .
و ما تصدّق رجل بصدقة أعظم أجرا عند اللّه من موعظة قوم يصيرون بها الى رضى اللّه « 3 » .
و الى [ هذا ال ] معنى أشار قوله تعالى :
يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
« 4 » .
الثّالث : أن يسعى فى إتمام فرائضه و لا يرشده الى التّطوّع ما دام تجلب له فرائضه خللا فإنّ ذلك ينجرّ به الى النّفاق و الرّياء و السّمعة .
و فى الحديث : لن يتقرّب المتقرّبون الى اللّه به مثل أداء ما افترض عليهم « 5 » .
الرّابع : أن يكون مرأى الشّيخ للمريد مذكّرا ، و مهابته باعثا لوجل قلبه المستكن و خوفه الكامل . قال داود عليه السّلام : بم أعرف أحبّاءك يا ربّ ؟ قال : انّ أحبّائى الّذين إذا رآهم الّذين ينادبون منهم ذكّرونى رؤيتهم . و قال المشايخ : هيبة الشّيوخ زمام يمنع المريدين . و كان فى بعض حجرات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم غزال كان يجىء و يذهب و يرتع و يلعب فى غيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم غير ملتفت يمينا و
هامش
( 1 ) عوالى اللئالى 1 / 453 المسلك الثالث .
( 2 ) روايت را در كتابهاى حديثى مورد جستجو ، نيافتيم .
( 3 ) اين روايت نيز يافت نشد .
( 4 ) قرآن كريم سوره فرقان ( 25 ) آيه 70 .
( 5 ) الاحكام آمدى 2 / 180 ، مشابه آن نيز در علل الشرايع 1 / 12 و توحيد شيخ صدوق ص 400 مذكور است .