ضرر الوقوع فى الغيبة و يداوم على المراقبة خشية التلبّس بالخيانة .
و عن أبو بكر الصّديق رضى اللّه عنه : كنّا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع فى باب من الحرام .
الخامس عشر : أن يلازم العبادة و يحافظ على الأوقات و لا يخرج من ورد إلّا و يدخل عقيبه فى ورد آخر من الأدعية و التّسابيح و الأذكار و تلاوة القرآن و تعلّم العلم النّافع و تعليمه و التّفكّر فى آلا [ ء ] اللّه و نعمائه ، فأنّ التّهاون فى ذلك يؤدّى إلى تضييع العمر ، و فى الحديث المرفوع أنّه قيل : ما أفضل الأعمال يا رسول اللّه ؟ قال : الحال المرتحل ، قيل : و ما ذلك ؟ قال الخاتم الفتح « 1 » أى يختم أمرا و يفتح أمرا آخر « 2 » . كالمسافر إذا حلّ فى بعض الطّريق إرتحل عن مريد فهو لا يزال من حال و إرتحال حتّى يبلغ مقصده .
السّادس عشر : أن يكتم من رفقائه ما أصابه من الآلام و المشاقّ و أنواع الأذى تخفيفا عليهم و صونا لخاطرهم .
و فى الحديث المرفوع : أنّ من كنوز البرّ كتمان المصائب « 3 » .
و فى القرآن :
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لا نَصَبٌ . .
إلى الآيتين « 4 » .
السّابع عشر : أن يكتم البكاء فى الخلوات و يكون بكاء عينه من بكاء قلبه ، و يسأل اللّه إمداده بذلك فى الحديث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال : أللهمّ ارزقنى عينى مطالبين بدموع لسعات القلب بذروف الدّمع من خشيتك قبل أن يكون الدّمع دما * 25 * و الأحزان جمعا « 5 » .
الثّامن عشر : أن لا يتّبع هوى نفسه و لا يزال يخصم نفسه لرضاء ربّه . و فى الحديث
هامش
( 1 ) كذا ، ظ : الفاتح .
( 2 ) بحار الانوار 92 / 204 ح 2 و 4 .
( 3 ) نهج الفصاحة 2 / 591 ح 2881 .
( 4 ) قرآن كريم ، سوره توبه ( 9 ) آيه 120 و 121 .
( 5 ) بحار الانوار 14 / 326 س 4 ، مستدرك الوسائل 11 / 240 باب 15 .