الخامس : أن يكون الجوع « 1 » أحبّ اليه من الشّبع الحاصل من الحلال . و فى الحديث المرفوع : جوّعوا انفسكم و اطموها و اعروها و انصبّوها ، لعلّ قلوبكم يعرف اللّه .
السّادس : أن يعرف عزّة فى ذلّة محترزا عن تنعّم المسرفين . و فى الحديث المرفوع :
اذا أراد اللّه بعبد خيرا دلّه على ذلّ نفسه « 2 » .
السّابع : أن يهوّن قدر الدّنيا عنده و يعرف أنّ قيمته أقلّ من جناح بعوضة ، فلا يستجيز البخل بقليل من القليل .
و فى الحديث المرفوع : زيّنوا دينكم بالسّخاء و حسن الخلق ، و من صار سخيّا لزمه حسن الخلق « 3 » .
و قيل : التّصوّف خلق ، من زاد فى الخلق زاد فى التّصوّف .
و من بلغ هذه الخصلة فقد اجتمعت سبع و عشرون خصلة و هاهنا يلتمس ليلة قدره الّتى هى خير من ألف شهر .
الثّامن : أن يحترز من العجب الّذى هو من المهلكات ، فيرى نفسه أفجر الفاجرين و أفسق الفسقة ، لعلّه ينجو بذلك من العجب ، و كيف لا يكون افسق و * 21 * هى أعدى عدوّك .
و فى الحديث المرفوع : أعدى عدوّك نفسك الّتى بين جنبيك « 4 » .
و فى الحديث المرفوع : اخوف ما اخاف على امّتى ثلاث : شحّ مطاع و هوى متّبع و اعجاب المرء بنفسه « 5 » .
التّاسع : أن يجتهد فى اظهار علامات التّقوى على نفسه فى حكايته و سكناته حتّى يعرف متّقيا .
هامش
( 1 ) در حاشيه سمت چپ آمده است : و ان تجوّع ترانى .
( 2 ) مستدرك الوسائل 11 / 199 باب 7 با اختلاف .
( 3 ) بحار الانوار 68 / 350 باب 87 .
( 4 ) جنبك . ر . ك : بحار الانوار 67 / 36 باب 44 .
( 5 ) مستدرك الوسائل 12 / 113 باب 81 ح 13667 ، تحف العقول 1 / 10 .