العشرون : أن يغضب لربّه على نفسه فلا يصالحها فى الدّنيا و الآخرة .
فاذا وجد نفسه متّصفة بهذه الخصال العشرين فأركان السّلوك بعد ذلك أربعون خصلة :
الرّكن الاوّل : أن يأمن المسلمون شرّه و لا يتأذّى بصحبته الحفظة الكرام الكاتبون .
و فى الحديث المرفوع : المؤمن من آمنه النّاس و المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده « 1 » .
و : من لم يأمن جاره بوائقه فليس منّا « 2 » .
و من جملة الجيران ملائكته « 3 » الموكّلون به عن اليمين و الشّمال * 20 * و هم من المخلوقين أقرب الجيران « 4 » إليه فإذا سلم الخلق كلّهم من شرّهم فقد حصل له أوّل اركان السّلوك .
الثّانى : أن يكون نفّاعا للخلق اينما توجّه و قد فسّر بهذا المعنى قوله تعالى :
وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ
« 5 » و بعد كفّ اذائه و اتّصال نفعه يكون صاحبا زيل الخجل مجانبا للمنّة .
الثّالث : أن يديم الاستعانة باللّه على هوى النّفس و لا يغفل عن هذه الحراسة طرفة عين .
و فى الحديث المرفوع : إنّ اللّه تعالى يحبّ إغاثة الّلهفان « 6 » .
الرّابع : أن يتعلّم ما يريد تعلّمه للدّين مبرّأ من الفخر و الحيلات لئلّا يتحوّل طاعته معصيته . و فى الحديث المرفوع : اذا تعلّم العبد العلم و ليعمل للّه زاده اللّه تواضعا و إنكارا ، و إذا تعلّم لغير اللّه زاده اللّه فخرا « 7 » .
هامش
( 1 ) نهج الفصاحة 2 / 625 ح 3080 و 3085 .
( 2 ) وسائل الشيعة 12 / 127 باب 86 .
( 3 ) ملايكته .
( 4 ) الخيران .
( 5 ) قرآن كريم ، سورهء مريم ( 19 ) ، آيهء 31 .
( 6 ) بحار الانوار 96 / 119 ح 20 ، نهج الفصاحة ص 152 ح 756 .
( 7 ) قريب بدين مضمون در مشكاة الانوار ص 238 و روضة الواعظين ص 11 منقول است .