* 422 * بسم اللّه الرّحمن الرّحيم و به نستعين الحمد للّه الّذى كرّم نوع الانسان و خصّه على مراتب درجاته بمزايا الإكرام و الإحسان ، و الصّلاة على أشرف من شرّع الأديان محمّد [ ص ] الهادى إلى نور الإيمان المنقذ من الضّلالة و الطّغيان ، و على آله و اصحابه اهل الرّحمة و الرّضوان .
و بعد ، فإنّ الصّاحب الأعظم الاكرم ذا القلم الجارى إلى الخيرات ، السّابق لاقتناء الباقيات الصّالحات جامع فنون الفضايل ، حاوى محاسن الخصايل ، صاحب النّفس القدسيّة ، و الكمالات الإنسيّة منبع اخلاق الأخيار ، منشأ حسنات الأبرار ، مبدع دقايق اللّطف و الكرم ، مخترع أنواع محاسن الشّيم ، الممدوح بكلّ اللّسان فضلا و أدبا ، المحبوب بكلّ القلوب لطفا و كرما ، المؤيّد بتأييد الصّمد تاج الملّة و الدّين أحمد ، أعلى اللّه شأنه و نيّته ماله و وفّقه لما يحبّ و يرضى ، و نبّئه ما عليه و اعانه على اجتناب ما ليس له رضى و لا جلب إليه محنة و لا قدّر عليه فتنة ، و حرّم وجهه على النّار و تجاوز عمّا تحمله الأوزار و جعله من
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ [ الْقَوْلَ ] فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ
« 1 » لما اعتاد نشر الفواضل و العوايد و قيد الأوانس و الأوابد إلّا و أن يجمع للطّالبين طرائف « 2 » الفرائد « 3 » و ظرائف « 4 » الفوائد « 5 » .
* 423 * فعزم على جمع كتاب صيقل للقلوب و جلاء للنّفوس و ميدان للعقول و خلية للأفكار .
هامش
( 1 ) قرآن كريم ، سوره زمر ( 39 ) آيه 18 .
( 2 ) طرايف .
( 3 ) الفرايد .
( 4 ) ظرايف .
( 5 ) الفوايد .