الرّحمة « 1 » و ربحوا فيها الجنّة فمن ذا يذمّها و قد آذنت ببينها و نادت بفراقها و نعت نفسها و أهلها و فمثّلت لهم ببلائها البلاء و شوّقتهم بسرورها إلى السّرور ، راحت بعافية و إبتكرت بفجيعة ترهيبا و ترغيبا و تخويفا و تحذيرا فذمّها رجال غداة النّدامة و حمدها آخرون « يوم القيامة » « 2 » ذكّرتهم الدّنيا فذكّروا و حدّثتهم فصدّقوا و عظتهم فاتّعظوا « 3 » .
و قال كرّم اللّه وجهه : الدّنيا دار ممرّ إلى دار مقرّ و النّاس فيها رجلان : رجل باع نفسه فأوبقها و رجل أبتاع نفسه فأعتقها « 4 » .
و قال [ ع ] : لا يكون الصّديق صديقا حتّى يحفظ أخاه فى ثلاث : فى نكبته و غيبته و وفاته « 5 » .
و قال [ ع ] : من أعطى أربع « 6 » لم يحرم أربع « 7 » من أعطى الدّعاء لم يحرم الإجابة و من أعطى التّوبة لم يحرم القبول و من أعطى الإستغفار لم يحرم المغفرة « 8 » و من أعطى الشّكر لم يحرم الزيادة « 9 » .
و تصديق ذلك فى كتاب اللّه تعالى قال اللّه عزّ و جلّ فى الدّعاء :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
« 10 » قال فى الإستغفار
وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
« 11 » و قال فى الشّكر
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
« 12 » و قال فى التّوبة
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
هامش
( 1 ) وارونه نوشته شده .
( 2 ) يوم القيامة بين دو سطر به صورت مورب نوشته شده است .
( 3 ) نهج البلاغة قصار الحكم 131 .
( 4 ) نهج البلاغة قصار الحكم 133 .
( 5 ) نهج البلاغة قصار الحكم 134 .
( 6 ) اربعا .
( 7 ) أربعا .
( 8 ) المغفرة با وجود مجهول آوردن يحرم .
( 9 ) نهج البلاغة قصار الحكم 135 .
( 10 ) قرآن كريم ، سوره غافر ( 40 ) آيه 60 .
( 11 ) قرآن كريم ، سوره النساء ( 4 ) آيه 110 .
( 12 ) قرآن كريم ، سوره ابراهيم ( 14 ) آيه 7 .