و إن لم ترض بما قسمته سلّطت عليك الدّنيا لتركضك و أنت مذموم . و عزّتى و ارتفاعى و علوّ مكانى لن تنال الّا ما قدّرت لك . و اللّه اعلم .
* 112 * كتب عمر ( رض ) الى أبى موسى الأشعرىّ ( رض ) : أمّا بعد ، فانّ أسعد الرّعاة عند اللّه من سعدت به رعيّته و انّ أشقى الرّعاة عند اللّه من شقيت به رعيّته ، و إيّاك أن تزيغ فيزيغ عمّالك ، فيكون مثلك عند ذلك مثل البهيمة بطرت الى خصب من الارض فرعت فيها تبتغى السّمن ، و إنّما حتفها فى سمنها . و السّلام عليك .
و قال ( رض ) : لو ماتت شاة على شطّ الفرات ضائعة ظننت أنّ اللّه تعالى سائلى « 1 » عنها يوم القيامة . و السّلام .
لغيره من استقلّ ما يعلم من العلم لم يزل فى ازدياد ، و من أعجب بما عنده لم يبرح فى نكوص على عقبيه و ارتداد .
* 113 * قال ابو المرحوم العطّار ( رض )
دخلنا مع الحسن البصرىّ ( رض ) على مريض نعوده ، فلمّا جلس عنده قال : كيف تجدك ؟ قال : أجدنى أشتهى الطّعام فلا أقدر أن أسيغه و أشتهى الشّراب و لا أقدر أن أتجرّعه .
قال : فبكى الحسن و قال : على الأسقام و الأمراض أسّست الدّنيا ، فهبك تصحّ من الأسقام و تبرأ « 2 » من الأمراض هل تقدر على أن تنجو من الموت ؟ قال : فارتجّ البيت بالبكاء .
و قال الحسن : مسكين ابن آدم « 3 » رضى بدار حلالها حساب و حرامها عذاب ، إن أخذه من حلّه حوسب بنعيمه و إن أخذ من حرامه عذّب به .
هامش
( 1 ) سايلى .
( 2 ) تبراء .
( 3 ) در اين مكان كلمه و اى نوشته شده و روى آن خط خورده است و در اين موضع زايد است .