قال مالك : فانتبهت فزعا و أصحبت فارقت المسكر و تبت الى اللّه تعالى . و هذا كان سبب توبته رحمة اللّه عليه .
قال الرّستمىّ مهنّئا الصّاحب بن عبّاد رحمه اللّه بداره
هى الدّار أبناء النّدى من حجيجها * نوازل فى ساحاتها و قوافلا
نسخت بها أيوان كسرى بن هرمز * فأصبح فى أرض المدائن عاطلا
و لو أبصرت دار العماد عمادها * لأضحت أعاليها حياء أسافلا
اذا ما ابن عبّاد مشى فوق أرضنا * مشى الدّهر فى اكنافها متحاملا
و أعنى الورى عن منزل « 1 » له * معاليه فوق الشّعر بنى منازلا
* * *
* 52 * « 2 » أتانى خيال بعد حول تقدّما * فرمّ وصالا كان قبل مهدّما
و هاجرنى وقت الصّباح مودّعا * و واصلنى جنح الظّلام مسلّما
يعاتبنى حتّى الصّباح تغازلا * و يلصق حتّى كاد أن يتكلّما
فباليوم صرنا بالفراق معذّبا * و باللّيل كنّا بالعتاق منعّما
و بين ضلوعى لوعة و صبابة * تبثّ على الواثبين « 3 » سرّا مكتّما
هامش
( 1 ) در اين موضع دو كلمه خوانده نمىشود شبيه به « من نبت » .
( 2 ) اين صفحه در نسخه عكسى بياض ص 51 است .
( 3 ) شايد « الواشبين » يا « الواشين » باشد .