كان يقال : إذا جمع الحمّام خمس خصال فقد كمل : أن يكون قديم البناء ، عذب الماء ، كثير الضياء ، مرتفع الهواء ، وأفضل ذلك كلّه : أن يكون الحوض نقيّا معتدل الحرّ .
قال أصبغ : سألت ابن القاسم عن دخول الحمام ، فقال : ما أن وجدته خاليا ، أو كنت تدخل مع قوم يستترون ويتحفّظون فلا أرى بذلك بأسا ، وإن كان يدخله من لا يبالي ولا يتحفظ لم أر أن تدخله ، وإن كنت متحفظا .
قال أصبغ : وأدركت « 1 » ابن وهب يدخله مع العامّة متحفظا ، ثم ترك ذلك ، وكان لا يدخله إلّا مختليا .
قال شمس المعالي :
أنت في الحمّام موقو * ف على قلبي وسمعي
فتأمّلها تجدها * كوّنت من بعض طبعى
حرّها من حرّ أنفا * سى وفيض الماء دمعي
ودخل أعرابي البصرة ، قدمها من البادية فنزل على قريب له « 2 » ، فلما رآه أشعث
هامش
( 1 ) في ا : ورأيت .
( 2 ) في ا : قدم أعرابي من البادية فدخل البصرة الخ .