باب الحمّام
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّكم ستفتحون الشّام ، فتجدون فيها بيوتا تدعى الحمّامات ، فلا يدخلها من النساء إلّا مريضة أو نفساء ، ولا يحلّ دخولها لرجل إلّا بمئزر » .
قال أبو هريرة : بئس البيت الحمّام ، يكشف العورة ، ويذهب الحياء .
قال أبو الدّرداء : نعم البيت الحمام ، يذهب الدّرن ، ويذكّر النار .
قال ابن القاسم : سئل مالك عن القراءة في الحمّام . فقال : القراءة بكلّ مكان حسنة ، وليس الحمام بموضع قراءة ، فمن قرأ الآية والآيتين فليس بذلك بأس ، وليس الحمام من بيوت الناس الأول « 1 » .
كان الحسن « 2 » إذا دخل الحمام أغمض مخافة أن تقع عينه على عورة أحد ، وربما قاده غلامه .
ودخل أبو حنيفة الحمام فرأى فيه قوما لا مآزر لهم ، فأغلق عينيه ، وجعل يتهدّى بيديه . فقال له أحدهم : متى ذهب بصرك يا أبا حنيفة ؟ قال : منذ انكشفت عورتكم .
هامش
( 1 ) في ا : فإن قرأ الإنسان الآية لم أر بذلك بأسا ، وليس الحمام من بيوت من مضى من السلف .
( 2 ) هو الحسن البصري كما لا يخفى ، إذ هو المقصود عند الإطلاق ، وفي ح : أغلق عينيه وقاده غلامه .