عليم بباطنك - جوادا ، إن أتيت أتيت رشادا ، وإن اعتمدت وجدت عمادا « 1 » .
ثم أنشأت تقول :
يا ليت شعري كيف غيّرك الرّدى « 2 » * أم كيف صار جمال وجهك في الثّرى
للّه درّك أىّ كهل غيّبوا * تحت الجنادل لا يحسّ ولا يرى
لبّا وحلما بعد حزم زانه * بأس وجود حين يطرق « 3 » للقرى
لما نقلت إلى المقابر والبلى * دنت الهموم فغاب عن عيني الكرى
قال : ثم لم تزل تبكى وتشهق وتضرب على قرنيها حتى ماتت .
كان خالد بن برمك يقول : التعزية بعد ثلاث تجديد للمصيبة ، والتهنئة بعد ثلاث استخفاف بالمودة .
دخل عبد اللّه بن عمر بن عتبة على المهدىّ يعزيه بالمنصور ، فقال : آجر اللّه أمير المؤمنين « 4 » على أمير المؤمنين « 4 » ، وبارك له فيما خلفه فيه ، فلا مصيبة أعظم من المصيبة بإمام ، ولا عقبى أفضل من خلافة اللّه « 5 » على أمّة نبيّه عليه السلام ، فاقبل يا أمير المؤمنين من اللّه أفضل العطية ، واحتسب عنده أفضل الرزيّة .
هامش
( 1 ) وردت هذه العبارة مضطربة في الأصول ، فأصلحناها بما ترى .
( 2 ) ح : البكا .
( 3 ) ا : يقصد .
( 4 ) ساقط من ح .
( 5 ) ح : إمام .