قال محمّد بن علي بن الحسين : الصبر صبران ؛ فصبر عند المصيبة حسن جميل ، والصبر عما حرم اللّه أفضل .
مات ابن لداود عليه السلام ، فجزع عليه جزعا شديدا ، فأوحى اللّه إليه : أتفرح إذ جعلته فتنة ، وتجزع إذ جعلته صلاة ورحمة .
مات ابن لخالد بن عبد اللّه القسري ، فقامت الخطباء تعزيه فأطنبت ، فقام دهقان فقال : أيّها الأمير ! إن رأيت أن تقدّم ما أخرت من الصبر ، وتؤخر ما قدّمت من الجزع فافعل . فلم يحفظ إلّا كلامه .
مات ابن لعمر بن عبد العزيز ، فكتب إليه بعض إخوانه يعزّيه عنه ، فكتب إليه عمر : أما بعد ، فإن هذا أمر كنا نعرفه ، فلما وقع لم ننكره . والسلام .
عزى ابن عباس عمر عن ابن له ، فقال له : عوّضك اللّه منه ما عوضه منك .
عزّى عبد اللّه بن عباس عبد اللّه بن جعفر ، فقال : لا أعدمك اللّه الأجر على الرزيّة ، ولا الخلف من الفقيد ، وثقّل به ميزانك .
قال العتبىّ « 1 » :
كلّ حزن يبلى على قدم الدّه * ر وحزنى يجدّه الأبد
فجعت باثنين ليس بينهما * إلّا ليال ليست لها عدد
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته ، وانظر الأبيات في الكامل 2 / 265 ، عيون الأخبار 3 / 60 ، ويرد البيت الأخير فيهما أولا ، ووردت كما هي هنا في معجم الشعراء 420 .