ولابن المبارك :
للّه درّ القنوع من خلق * كم من وضيع به قد ارتفعا
يضيق صدر الفتى بحاجته * ومن تأسّى بدونه اتّسعا
قال بعض الحكماء لبنيه : يا بنىّ ! أظهروا الزهد والنسك ، فإن رأى الناس أحدكم بخيلا قالوا : مقتصد لا يحب الإسراف ، وإن رأوه عييّا قالوا : يكره الكلام فيما لا يعنيه ، ويؤثر الصمت خير من مقال يرديه ، وإن رأوه جبانا قالوا :
لا يقدم على الشبهات .
قال العتبى ، كان يقال : من عدم القناعة ، لم تزده الثروة إلّا عناء .
قال أبو العتاهية « 1 » :
تبغى من الدّنيا الكثير وإنّما * يكفيك منها مثل زاد الرّاكب
لا تعجبنّ بما ترى فكأنّه * قد زال عنك زوال أمس الذّاهب
قال منصور الفقيه :
كلّ من في هذه الدّن * يا من النّاس ذليل
وأذلّ النّاس من لم * يرضه منها القليل
هامش
( 1 ) ديوانه 30 ، وفيه لا يعجبنك ما ترى في البيت الثاني .