وقال الحسين بن الضحّاك :
يا روح من حسمت قناعته * سبب المطامع من غد وغد
من لم يكن للّه متّهما * لم يمس محتاجا إلى أحد « 1 »
ويروى لأبى العتاهية أو العطوى « 2 » :
عندي من النّاس أنباء وتجربة * على اختلافهم في العقل والشّيم
حسبي بظلّ جدار من مهادهم * ومن مياههم ما أستقى بفم
كم قد أهابت بي الدّنيا فقلت لها : * إليك عنّى ففي أذنيّ كالصّمم
إني قنعت بقوت لا أجاوزه * وصون وجهي عن لالا وعن نعم
ولست أذخر فضل القوت عن أحد * في كل يوم يجيء اللّه بالطّعم « 3 »
لعبد اللّه بن المبارك وقيل إنها لغيره :
ومن البلاء وللبلاء علامة * ألّا يرى لك عن هواك نزوع
العبد عبد النفس في شهواتها * والحرّ يشبع مرّة ويجوع
وقال آخر :
إذا لم يهن عرضى علىّ ولم يكن * بوجهي من ذلّ السّؤال كدوح
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 3 / 186 .
( 2 ) ساقطة من ا ، هذا ولم ترد الأبيات في ديوان أبى العتاهية .
( 3 ) ا : بالنعم .