ملأنا ، « 1 » وكذلك الدهر « 1 » يا سعد ، فلا تغتر بحال الدنيا ، فإنها زائلة عنك كما زالت إليك . ثم سألته حوائجها فقضاها ، فدعت : لا أزال اللّه عنك نعمة أتمها « 2 » عليك « 3 » .
كتب أبىّ بن كعب إلى أخ له : أمّا بعد ، فإن الدنيا دار فناء ، ومنزل قطيعة ، رغب عنها السعداء ، وانتزعت من أيدي الأشقياء ، فغناها فقر ، والعلم بها جهل .
كان يقال : الدنيا والآخرة ضرّتان ، إن أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى .
كان يقال : مثل الذي يريد أن تجتمع له الدنيا والآخرة ، مثل عبد له ربّان فلا يدرى أيهما يطيع .
حج سليمان بن عبد الملك فلما أشرف في انصرافه على قديد « 4 » ، نظر من عسكره فأعجبه ما رأى من كثرته ، ومعه عمر بن عبد العزيز ، فقال له : كيف ترى يا أبا حفص ؟ قال : أرى يا أمير المؤمنين دنيا تأكل بعضها ، أنت المبتلى بها والمسؤول عنها .
وروى عن أبي بكر الصّديق رضى اللّه عنه ، أو عن علي بن أبي طالب رضى اللّه
هامش
( 1 ) ساقط من ح .
( 2 ) ا : أنعمها .
( 3 ) انظر هذا الخبر بفضل تفصيل في هامش الحماسة لأبى تمام 2 / 47 ، 48 .
( 4 ) قديد : موضع قرب مكة ، انظر معجم البلدان لياقوت 4 / 313 .