أو لبعل العرس من * بعدك تحبوه بذاتك
إنما الدّنيا كحلم * فانتبه من غفلاتك
وقال آخر « 1 » :
نراع لذكر الموت ساعة ذكره * وتعترض الدّنيا فنلهو ونلعب
ونحن بنو الدنيا خلقنا لغيرها * وما كنت فيها فهو شيء محبّب « 2 »
قال الخاسر : أشعر الجن والإنس أبو العتاهية « 3 » في قوله :
سكن يبقى له سكن * ما بهذا يؤذن الزّمن
نحن في دار يخبّرنا * عن بلاها ناطق لسن
دار سوء لم يدم فرح * لامرئ فيها ولا حزن
في سبيل اللّه أنفسنا * كلنا بالموت مرتهن
كلّ نفس عند ميتتها * حظّها من مالها الكفن « 4 »
إنّ مال المرء ليس له * منه إلا ذكره الحسن
كان عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - يتمثل :
ولا خير في عيش امرئ لم يكن له * من اللّه في دار الحياة نصيب
هامش
( 1 ) ورد البيتان في ديوان أبى العتاهية 25 ، ونسبهما ابن عبد ربه لنفسه في العقد الفريد 3 / 176 ونسبا في محاضرات الأدباء لمحمد بن وهب ، ووردا في عيون الأخبار 2 / 329 بدون نسبة .
( 2 ) في ديوان أبى العتاهية : ونغتر بالدنيا ، وفيه : وما نلت منها .
( 3 ) وردت الأبيات في ديوان أبى العتاهية 252 ، 253 ، ووردت أيضا لأبى نواس في ديوانه 205 .
( 4 ) في ديوان أبى العتاهية :كل حي عند ميتته * حظه من ماله الكفن