فإن تعجب الدّنيا أناسا فإنها * متاع قليل والزوال قريب
وقال الغزال :
لقد فسدت فما تلقى * بها من ليس ذا شجن
وصار الحي منا يغ * بط الملفوف في الكفن
وقال سابق البربرى :
لسانك للدّنيا عدوّ مشاحن * وقلبك فيها للّسان مباين
وما ضرّها ما قلت فيها وقد صفا * لها منك ودّ في فؤادك كامن
قال ابن الحنفية : من كرمت عليه نفسه ، هانت عليه الدنيا .
قال الشّعبى : ما أعلم لنا وللدنيا مثلا إلا كما قال كثيّر عزّة :
أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقلية إن تقلّت
وقال أبو العتاهية « 1 » :
أصبحت الدّنيا لنا عبرة * والحمد للّه على ذلكا
قد أجمع الناس على ذمّها * وما أرى منهم لها تاركا
وقال سابق البربرى :
جمعنا لها أكلا وذمّا بألسن * أليس عجيبا ذمّها واجتلابها
هامش
( 1 ) ديوانه 186 ، التمثيل والمحاضرة 251 بدون نسبة .