ولمحمود الوراق :
أتفرح أن ترى حسن الخضاب * وقد واريت بعضك في التّراب
ألم تعلم وفرط الجهل أولى * بمثلك - أنّه كفن الشباب
لقد ألزمت لهزمتيك « 1 » هونا * وذلّا لم يكن لك في الحساب
أحين رمى سواد الرأس شيب * فغيّره فزعت إلى الخضاب
فكنت كمن أطلّ على عذاب * ففرّ من العذاب إلى العذاب
تهىّ لنقلة لا بدّ منها * فقد أثبتّ رجلك في الركاب
وقال آخر :
يا أيّها الرجل المسوّد شيبه * كيما يعدّ به من الشّبان
أقصر فلو سوّدت كلّ حمامة * بيضاء ما عدّت من الغربان « 2 »
وقال ابن الرومي :
رأيت خضاب المرء عند مشيبه * حدادا على شرخ الشبيبة يلبس
وإلّا فما يغنى الفتى من خضابه * أيطمع أن يخفى شباب مدلّس
هامش
( 1 ) اللهزمة : الناصية من الشعر خالط سوادها الشيب .
( 2 ) البيتان في أمالي القالى 2 / 281 ، محاضرات الأدباء 2 / 151 .