فتظلم بغداد ويجلو لنا الدّجى * بمكّة ما حجّوا ثلاثة أقمر
فما خلقت إلا لجود أكفّهم * وأقدامهم إلّا لأعواد منبر
إذا راض يحيى الأمر ذلّت صعابه * وناهيك من راع له ومدبّر
ترى النّاس إجلالا لهم وكأنّهم * غرانيق ماء تحت باز مصرصر « 1 »
وقال آخر في ابن شبرمة القاضي :
إذا سألت الناس أين المكرمة * والعزّ والجرثومة المقدّمة
وأين فاروق الأمور المحكمة * تتابع النّاس على ابن شبرمه « 2 »
وقال آخر :
ما لقينا من جود فضل بن يحيى * صيّر النّاس كلّهم شعراء « 3 »
أنشد الأصمعي :
كلّ يوم كأنّه يوم أضحى * عند عبد العزيز أو يوم فطر
وهذا عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، وله يقول نصيب :
لعبد العزيز على قومه * وغيرهم نعم غامره
هامش
( 1 ) الغرانيق جمع غرنوق بكسر أوله أو ضمه وهو طائر مائي أسود وقيل أبيض ، والبازي : ضرب من الصقور ، ومصرصر أي يصيح صياحا شديدا . انظر الأبيات 3 ، 4 ، 5 في معجم الأدباء 19 / 57 ، وكلها ما عدا الأخيرين في وفيات الأعيان 5 / 269 .
( 2 ) البيتان ليحيى بن نوفل كما في البيان 1 / 240 .
( 3 ) البيت لنصيب الأصغر ، أبو الحجناء مولى المهدى ، انظره في الوزراء والكتاب 195 ، معجم الأدباء 7 / 216 ، وفيات الأعيان 2043 .