وقد روى أن هذه القصة جرت لأيمن بن خريم مع عبد الملك بن مروان .
ولأبى الغمر كاتب الحسن بن زيد أمير المدينة :
لست غداة الكرّ بالكرّار * ولا على الطّعان بالصّبّار
هانت علىّ سبلات العار * وما أبالي قبلوا اعتذارى
أو وسمونى سمة الغدّار « 1 » * أنا طليق الرّكض والفرار
فديت نفسي منه بالإضمار * فلو تراني أو ترى إحضارى « 2 »
لا أعرف اللّيل من النّهار * لخلتنى عجلان ذا انشمار « 3 »
طرفا « 4 » نجا من وخزة البيطار * أحكم منه الصّنع في المضمار
أو عدو عير غير ما عثار * أو كنجاء النّفنق الطّيّار « 5 »
قيل لأسلم بن زرعة : إن انهزمت من أصحاب مرداس غضب عليك الأمير عبيد اللّه بن زياد فقال : لأن يغضب علىّ وأنا حىّ ، أحب إلىّ من أن يرضى عنى وأنا ميت .
وأسلم بن زرعة هذا هو القائل « 6 » ، وقد عبأ جيشا عظيما ليفزع به الخوارج ،
هامش
( 1 ) ب : الفرار .
( 2 ) ب : إحصار .
( 3 ) ب : إنسار .
( 4 ) ب : طربا .
( 5 ) شرح الكلمات : السبلات : جمع سبل بالتحريك ، وهو السب والشتم ، والإضمار : إعطاء الفرس القوت بعد السمن لتهزل وتستطيع دخول السباق . والإحضار : ارتفاع الفرس في العدو ، وانشمر : مرجادا في عمله ، والطرف : الفرس الكريم ، والبيطار : معالج الدواب ، والمضمار : موضع إضمار الخيل ، والنقنق :
الظليم ، أو النافر أو الخفيف .
( 6 ) ب : يقول .