زمن تحامى المكرمات سراته * حتى كأن المكرمات حرام
روينا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، دخلت عليه عجوز وهو في بيت عائشة ، فأكرمها وقرّبها ووصلها ، فقالت له عائشة : من هذه العجوز ؟ فقال : « كانت تأتينا وتزورنا أيام خديجة ، وحفظ العهد من الإيمان » .
وقال آخر :
ذهب الزّمان برهط حسان الألى * كانت مناقبهم حديث الغابر
وبقيت في خلف تحلّ ضيوفهم * منهم بمنزلة اللئيم الغادر
سود الوجوه لئيمة أحسابهم * فطس الأنوف من الطراز الآخر « 1 »
وقال آخر :
مضى الذين إذا ما جئت أسألهم * قالوا برحب : على العينين والرّاس
وقد بقيت بأوغاد أكابرهم * ليسوا بناس بلى أشباه نسناس « 2 »
وقال عتبة الأعور « 3 » :
ذهب الذين أحبّهم * وبقيت فيمن لا أحبّه
هامش
( 1 ) انظر الصداقة والصديق 114 .
( 2 ) إلى هنا ينتهى النقص من ح . وانظر البيتين في العمداقة والصديق 115 .
( 3 ) هو : عتبة بن أبي سفيان بن حرب ، وبسمى الأعور لأن عينه فقئت يوم الجمل الذي شهده مع عائشة وكان عتبة عاقلا فصيحا مهيبا من فحول بنى أمية ، تولى مصر من قبل أخيه معاوية ، فقدمها سنة 43 ه ، ثم خرج إلى الإسكندرية مرابطا وتوفى بها سنة 44 ه . انظر : نسب قريش 125 ، السيرة الحلبية 2 / 138 ( الأعلام 4 / 360 ) .