ثم قالت : كيف لو أدرك لبيد زماننا هذا ؟ ! قال عروة : كيف لو أدركت طائشة زماننا هذا ؟ .
بلغ ابن عباس قول عائشة : رحم اللّه لبيدا ، كيف لو أدرك زماننا هذا ؟ فقال ابن عباس : رحم اللّه لبيدا ورحم عائشة ، لقد أصبت باليمن سهما في خزائن عاد ، كأطول ما يكون من رماحكم هذه ، مريّش مفوق مكتوب عليه :
فهل لي إلى أجبال هند بذى الّلوى * لوى الرّمل من قبل الممات معاد
بلاد بها كنّا ونحن نحبّها * إذ الناس ناس والبلاد بلاد « 1 »
« 2 » قال أبو العتاهية « 3 » :
للّه أزمنة عهدت رجالها * في النائبات وإنّهم لكرام
ماذا أقول لوافد الزمن الذي « 4 » * هلك الأرامل فيه والأيتام
زمن هوت أعلامه وتقطّعت * فرقا فليس لأهله أعلام
زمن مكاسب أهله مدخولة * جدّا « 5 » فروع أصوله الآثام
هامش
( 1 ) انظر هذا الخبر في العقد الفريد 2 / 340 ، محاضرات الأدباء 2 / 169 مع اختلاف قليل في الرواية .
( 2 ) من هنا ساقط من ح نحو صفحة .
( 3 ) الأبيات التالية في ديوانه 244 .
( 4 ) رواية الديوان : فلعبرة أخرت للزمن الذي . . . الخ
( 5 ) في الديوان : دخلا .