ماذا علىّ وإن كنتم ذوى رحم * ألا أحبكم إذ لم تحبّونى
قال الأعشى « 1 » :
وإنّ القريب من يقرّب نفسه * لعمر أبيك الخير لا من تنسّبا
وقال آخر :
وإنّى للبّاس على المقت والقلى * بنى العمّ منهم كاشح وحسود
أذبّ وأرمى بالحصى من ورائهم * وأبدأ بالنّعمى لهم وأعود « 2 »
قال ابن العميد :
آخ الرجال من الأبا * عد والأقارب لا تقارب
إن الأقارب كالعقا * رب أو أشدّ من العقارب « 3 »
كان عبد اللّه بن العباس صديقا لعمر بن عبد الرحمن بن عوف فلقيه يوما مغتاظا . فقال له : مالك ؟ قال : لقيني فلان - لرجل من أهله - فشتمنى وآذاني .
فقال له : هوّن عليك فما من ضار على طريدة بأسرع إليها من ابن عم دنىّ إلى ابن عم سرىّ ، فهوّن عليك .
هامش
( 1 ) ديوانه 113 .
( 2 ) البيتان في محاضرات الأدباء 1 / 175 ، وفيه : بالعصا بدل الحصى ، والحسنى بدل النعمي .
( 3 ) البيتان في يتيمة الدهر 3 / 183 ، 184 ، خاص الخاص 126 ، التمثيل والمحاضرة 122 .