فإن كنت لا أرمى وترمى عشيرتي * تصب جائحات النبل كشجى ومنكبي « 1 »
وقال آخر :
فلم أرعز المرء إلا عشيرة * ولم أر ذلّا مثل نأى عن الأهل
قال آخر « 2 » :
أخاف كلاب الأبعدين ونبحها * إذا لم تجاوبها كلاب الأقارب « 3 »
وقال المقنع الكندي ، واسمه محمد بن عمير بن أبي شمر الكندي ، وكان من أجمل أهل زمانه وأحسنهم وجها ، وأتمهم قامة ، فكان إذا كشف وجهه يؤذى ، فكان يتقنّع دهره ، فسمى لذلك : المقنع . وشعره هذا من أحسن ما قيل في معناه جزالة ونقاوة وسباطة وحلاوة « 4 » :
يعاتبنى في الدّين قومي وإنّما * ديوني « 5 » في أشياء تكسبهم حمدا
هامش
( 1 ) في الحماسة : كنانتي بدل عشيرتي ، وجانحات بدل جائحات .
( 2 ) نسب البيت في محاضرات الأدباء 1 / 173 إلى النعمان بن حنظلة ، ونسبت في عيون الأخبار 3 / 91 إلى رجل من غطفان ولم يعينه ، وورد في التمثيل والمحاضرة 356 بدون نسبة .
( 3 ) في المحاضرات : وهرشها بدل نبحها ، وتهارشها بدل تجاربها .
( 4 ) انظر الأبيات التالية في حماسة البحتري 380 ، 381 ، أمالي القالى 1 / 280 ، 281 ، وما عدا السابع في حماسة أبى تمام 2 / 32 - 34 .
( 5 ) يروى : تداينت .