وقال آخر « 1 » :
ولا خير في قربى لغيرك نفعها * ولا في صديق لا تزال تعاتبه
يخونك ذو القربى مرارا وربّما * وفي لك عند الجهد من لا تناسبه
قالت الأعراب : ابن عمك عدوك وعدو عدوك .
قال الفضل بن العباس اللهبى « 2 » في بنى أمية « 3 » :
مهلا بنى عمنا عن نحت أثلتنا * سيروا قليلا كما كنتم تسيرونا « 4 »
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكفّ الأذى عنكم وتؤذونا
مهلا بنى عمنا مهلا موالينا * لا تنشروا « 5 » بيننا ما كان مدفونا
اللّه يعلم أنّا لا نحبكم * ولا نلومكم ألا تحبونا
كل يداجى « 6 » على البغضاء صاحبه * بنعمة اللّه نقليكم وتقلونا
هامش
( 1 ) هو بشار ، انظر ديوانه 1 / 309 ، محاضرات الأدباء 1 / 22 ، الصداقة والصديق 111 وفيهما :
تقاربه بدل تناسبه .
( 2 ) سبقت ترجمته في هذا الجزء .
( 3 ) وردت الأبيات في الحماسة لأبى تمام 1 / 82 ، مع اختلاف في الترتيب ، وانظر البيت الثالث في الكامل 2 / 279 ، وبعضها في المؤتلف 35 ، معجم الشعراء 310 ، العقد الفريد 2 / 328 ، عيون الأخبار 1 / 213 .
( 4 ) الأثلة : الشجرة العظيمة ، وتستعار للعرض ، والمقصود كفوا عن ذمنا وشتم أعراضنا ، ورواية الحماسة :
رويدا بدل قليلا .
( 5 ) في الحماسة : لا تنبشوا .
( 6 ) فيهما أيضا مداج .