الشبهة ، ومن الأطباء عند المرض ، أخطأ الرّأى ، وحمل الوزر ، وازداد مرضا .
قال الشاعر ، وأظنها لمنصور الفقيه :
إذا الأمر أشكل إنفاذه * ولم تر منه سبيلا فسيحا
فشاور بأمرك في سترة * أخاك اللّبيب المحبّ النّصيحا
فربّتما فرّج « 1 » النّاصحون * وأبدوا من الرّأى رأيا صحيحا
ولا يلبث المستشير الرّجال * إذا هو شاور أن يستريحا « 2 »
وقال آخر :
إنّ اللّبيب إذا تفرّق أمره * فتق الأمور مناظرا ومشاورا « 3 »
وأخو الجهالة يستبدّ برأيه * فتراه يعتسف الأمور مخاطرا « 4 »
وقال آخر :
وعاجز الرّأى مضياع لفرصته * حتّى إذا فات أمر عاتب القدرا « 5 »
وقال آخر :
أنتم أناس عظام لا حلوم لكم * لا تعلمون أجاء الرّشد أم غابا
هامش
( 1 ) ا : كشف .
( 2 ) الأبيات في لباب الآداب 75 ، ولم تنسب لقائل .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) البيتان لمحمود الوراق ، انظر المستطرف 1 / 91 .
( 5 ) مجموعة المعاني 25 ، العقد 1 / 75 ، البيان 2 / 291 ، من غير نسبة ، ونسب إلى يحيى بن زياد في معجم الشعراء 498 .