خليلان اكتسبتهما وإنّى * لخلّة ماجد أبدا كسوب « 1 »
للمريمى الشاعر ، وهو القاسم بن يحيى ، من ولد أبى مريم السّلمى صاحب النبي عليه السلام ، يخاطب أبا يعقوب إسحاق بن نصر الكاتب العبادي عند إسلام الوليد ابن أخيه ، وكان إسحاق هذا كاتب أبى الجيش بن طولون صاحب مصر « 2 » :
تعزّ فإنّ الحرّ لا بدّ يخلق * وكلّ امرئ للخير والشرّ يخلق
وما فرج الأيام إلّا مواهب * فمن بين محروم وآخر يرزق
وما الحزم إلّا أن ينزّه نفسه * فتى كاد في بحر من الهمّ يغرق
إذا لم يكن في ردّ ما فات حيلة * فإن الفتى بالصبر أحرى وأخلق
أتاني غمّ من سرور سمعته * فلا أنا مأسور ولا أنا مطلق
سررت بإسلام الوليد ديانة * وأقلقني علمي بأنك مقلق
فقلبي به شطران جذلان واحد * وآخر محزون من أجلك محرق
أنار لكم فينا وأشرق كوكب * لنا مثله فيكم ينير ويشرق
فكم راعنا من مسلم متنصر * فهذا بهذا والسّعيد « 3 » الموفّق
هامش
- ابن أبي أويس ، ابن أخت الإمام مالك ونسيبه ، محدث روى عنه الشيخان ، توفى سنة ست أو سبع وعشرين ومائتين للهجرة ، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 1 / 311 وما بعدها .
( 1 ) البيتان ضمن ثلاثة أبيات في الحيوان 5 / 157 منسوبة لأبى صالح مسعود بن قند الفزاري وبعد البيت الأول :لعمرك إنني وابني غريض * لمثل الماء خالطه الحليب( 2 ) ساقط من ح .
( 3 ) في ا : والمعيد .