قال أبو الطمحان الأسدىّ « 1 » :
كأن لم يكن بالقصر قصر مقاتل * وزورة ظلّ ناعم وصديق
وإنّى وإن كانوا نصارى أحبّهم * ويرتاح قلبي نحوهم ويتوق
ولبعضهم في مجوسي ساق عنه صداق امرأته ، وهو الأقيشر الأسدي :
شهدت عليك بطيب المشاش « 2 » * وأنّك حرّ جواد خضم
وأنّك سيّد أهل الجحيم * إذا ما تردّيت فيمن ظلم
كفاني المجوسىّ مهر الرّباب * فدى للمجوسي خال وعم « 3 »
روى إسماعيل بن إسحاق ، قال : سمعت ابن أبي أويس « 4 » ، يقول : سئل مالك ، أترى بأسا إذا أهدى اليهودىّ أو النصراني للمسلم أن يكافئه ، فقال : معاذ اللّه ! وما للمسلم أن يقبل هديته حتى يكافئه .
وقال آخر :
وجدنا في اليهود رجال صدق * على ما كان من دين يريب
هامش
( 1 ) ورد البيتان بهذه النسبة في الحيوان 5 / 157 ، 158 ، ووردا في الكامل 1 / 26 ضمن خمسة أبيات منسوبة لظخيم بن أبي الطمخاء الأسدي ، يمدح قوما من أهل الحيرة من بنى امرئ القيس بن زيد بن مناة ابن تميم ، ثم من رهط عدى بن زيد العبادي ، وكذلك وردت بهذه النسبة في المؤتلف 150 ، وقد وفق الأستاذ عبد السلام هارون بين النسبتين بأن ذكر أن أبا الطمحان هي كنية طخيم ، انظر هامش الحيوان 5 / 157 ، 158 .
( 2 ) المشاش : النفس والطبيعة والأصل .
( 3 ) الأبيات في عيون الأخبار 2 / 296 ، الحيوان 5 / 159 .
( 4 ) ابن أبي أويس : إسماعيل بن عبد اللّه بن عبد اللّه بن أويس بن مالك الأصبحى ، أبو عبد اللّه -