وسئل عبد اللّه بن وهب ، صاحب مالك ، عن غيبة النصراني ، فقال :
أوليس من الناس ؟ قالوا : بلى . قال : فإن اللّه عز وجل يقول :
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
« 1 » .
وقيل لمحمد بن كعب القرظي : إن عمر بن عبد العزيز سئل عن ابتداء أهل الذمة بالسلام فقال ترد عليهم ولا تبدؤهم . فقال محمّد بن كعب : أمّا أنا فلا أرى بأسا أن تبدأهم بالسلام ، قيل له : لم ؟ فقال : لقوله عز وجل :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ
« 2 » .
ومن حجّة من ذهب إلى هذا قوله عزّ وجلّ :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ
« 3 » الآية . وذهب جماعة من العلماء إلى مثل ما ذهب إليه عمر بن عبد العزيز في ذلك .
وروى ابن المبارك عن شريك عن أبي إسحاق ، قال : كان يقال : من الحمق « 4 » أن تؤاكل غير أهل دينك .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية 83 .
( 2 ) سورة الزخرف ، الآية 89 .
( 3 ) سورة الممتحنة ، الآية 8 .
( 4 ) في ا : الجفاء .