باب مؤاخاة من ليس على دينك
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « المرء على دين خليله ، فلينظر امرؤ من يخالل » . وهذا معناه - واللّه أعلم - « 1 » أن المرء « 1 » يعتاد ما يراه من أفعال من صحبه ، والدين العادة ، فلهذا أمر ألا يصحب إلّا من يرى منه ما يحلّ ويجمل ، فإن الخير عادة . وفي معنى « 1 » هذا الحديث قول عدىّ بن زيد :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكلّ قرين بالمقارن مقتدى
وقول أبى العتاهية :
من ذا الذي يخفى علي * ك إذا نظرت إلى خدينه
وهذا كثير جدا ، والمعنى في ذلك : ألا يخالط « 2 » الإنسان من يحمله على غير ما يحمد من الأفعال والمذاهب ، وأما من يؤمن منه ذلك فلا حرج في صحبته .
قال ابن عباس : لو قال لي فرعون خيرا لرددت عليه مقاله .
قال اللّه عزّ وجل :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
« 3 »
هامش
( 1 ) ساقط من ح .
( 2 ) في ا : أن يخالط .
( 3 ) سورة النساء ، الآية 86 .