[ كان حمّاد بن سلمة « 1 » إذا رأى من يستثقله ، قال :
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
« 2 » .
وعن حمّاد بن سلمة أيضا ، أنه قال : الصوم في البستان من الثقل ] « 3 » .
كان يقال . مجالسة الثقيل حمّى الروح .
قيل لأبى عمرو الشيباني : لأىّ شئ يكون الثقيل أثقل على الإنسان من الحمل الثقيل ؟ فقال : لأن الثقيل يقعد على القلب ، والقلب لا يحتمل ما يحتمل الرأس والبدن من الثقل .
كان فلاسفة الهند يقولون : النظر إلى الثقيل يورث موت الفجأة .
قال ثقيل لمريض : ما تشتهى ؟ قال : أشتهي ألا أراك .
مرض الأعمش فعاده أبو حنيفة ، فقال : يا أبا محمد ! لولا أنه يثقل عليك ، لعدتك كل يوم . فقال الأعمش : واللّه إنك علىّ لثقيل وأنت في بيتك ، فكيف إذا عدتنى ؟
قال معمر « 4 » : ما بقي من لذّات الدنيا إلّا ثلاثة : محادثة الإخوان ، وحكّ الجرب ،
هامش
( 1 ) ابن دينار البصري ، محدث صحيح السماع ، لم يكن بالبصرة من أقرانه من هو مثله في الفصل والعلم والصلابة في السنة والقمع لأهل البدع ، توفى سنة 167 ه . تهذيب التهذيب 3 / 13 .
( 2 ) سورة الدخان ، الآية 12 .
( 3 ) ساقط من ا .
( 4 ) ابن راشد بن أبي عمرو الأزوى ، أبو عروة ، فقيه حفظ للحديث ثقة ، من أهل البصرة سكن -