يظلّ في مجلسنا قاعدا * أثقل من واش على عاشق « 1 »
كان الأعمش إذا قام من مجلسه ثقيل يتمثل :
إن غاب عنك ثقيل كلّ قبيلة * ممن يشوب حديثه بمراء
فهناك طاب لك الحديث وإنما * طيب الحديث بخفة الجلساء « 2 »
وقال آخر :
إني أجالس معشرا * نوكى أخفّهم ثقيل
قوم إذا جالستهم * صدئت بقربهم العقول
لا يفقهون مقالتي * ويدقّ عنهم ما أقول « 3 »
وقال آخر :
إذا جلس الثقيل إليك يوما * أتتك عقوبة من كل باب
فهل لك يا ثقيل إلى خصال * تنال ببعضها كرم المآب
إلى مالي فتأخذه جميعا * أحلّ لديك من ماء السّحاب
وتنتف لحيتي وتدقّ أنفى * وما في فىّ من ضرس وناب
هامش
( 1 ) البيتان في زهر الآداب 2 / 136 ، وفيه : لحظا بدل طوعا .
( 2 ) في ا : لخفة الثقلاء .
( 3 ) نسبت الأبيات في العقد الفريد 2 / 299 الشعبي ، وانظرها في عيون الأخبار 1 / 309 .